نجم الدين علي الكاتبي
41
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
لو لزم من صدق الموجود عليها دخول الوجود فيها ، وهو غير لازم ، هذا إذا كان المدعى انه ليس جزءا لجميع الماهية الممكنة اما لو كان المدعى انه ليس جزءا لبعضها لتم هذا الدليل ان سلم ان الوجود مشترك أقول وعلى تقدير ان يكون المدعى ان الوجود ليس جزءا لجميع الماهيات الممكنة ، يحتمل ان يكون صدق نقيضه بان يكون الوجود حينئذ جزءا لماهية الممكنة فقط وعلى هذا لا يكون جنسا لان الجنس يجب ان يكون ذاتيا للمتجانسين وفي قوله لو كان المدعى انه ليس جزءا لبعضها لتم هذا الدليل ان سلم ان الوجود مشترك نظر ، لأنه على تقدير ان يكون الوجود مشتركا لا يلزم ان يكون جنسا وانما يلزم ذلك ان لو كان تمام المشترك بينها وهو ممنوع ويمكن الجواب عنه بان الاشتراك بين الماهيات المتخالفة إذا كان في ذاتي سواء كان جنسا أم لا ، كان الامتياز أيضا بالذاتي فذلك الجزء المميز لما وجب ان يكون موجودا فيكون الوجود داخلا فيه ويتسلسل « ولكان امتياز الواجب عن الممكن بفصل « 24 » مقوم » وفي الحواشى القطبية لاشتراك الوجود بينهما وفيه نظر لان المشترك بين الشيئين قد يكون ذاتيا لأحدهما عرضيا للاخر « فيكون الواجب مركبا وانه محال » وأيضا فيها ذلك ممنوع لجواز ان يكون امتياز الواجب لذاته عن ساير الموجودات الممكنة التي « 25 » الوجود داخل فيها بأمر عدمي عارض له وهو كون ذلك الوجود غير عارضى لشئ من الماهيات وفيه نظر لان الامر العدمي العارضى له تعالى ، الذي يميزه عن
--> ( 24 ) - مت : بفصول مقومه . ( 25 ) - زا وشا : كان الوجود داخلا .